
للتواصل معنا
ملخص رواية في ديسمبر تنتهي كل الأحلام للكاتبة أثير عبد الله النمشي، وسط شتاء بارد حيث يختلط المطر بالذكريات نسجت الكاتبة روايتها في ديسمبر تنتهي كل الأحلام حكايةً تتجاوز الخطوط التقليدية للحب والألم لترسم ملامح الخيبة والخذلان بأسلوب عذب يخترق القلب قبل العقل، تدور الرواية حول هذام الشاب السعودي الذي حمل قلبًا حالماً وعقلًا مرهقًا بالصراعات، بين واقعه الذي يسحبه نحو القيود الاجتماعية وبين روحه التواقة للحرية نشأ هذام وسط تقاليد صارمة، حيث رسم له المجتمع مسارات محددة للحياة لكنه كان يتمرد عليها بصمت مفضلاً الغرق في عالم الأدب والفكر حيث تتنفس روحه دون قيود.
حينما ابتُعث إلى باريس لاستكمال دراسته وجد نفسه يواجه عالمًا مختلفًا تمامًا حيث لا قيد إلا قيد الاختيار، في هذا الفضاء الواسع التقى بـ ليلى الفتاة اللبنانية التي أضفت على حياته لونًا جديدًا، لم تكن ليلى مجرد حب عابر بل كانت تلك الرغبة الجامحة في التحرر ذلك الضوء الذي لمع في عتمة أيامه، لكن كما هي العادة في رواية في ديسمبر تنتهي كل الأحلام لا شيء يدوم فسرعان ما تكشفت له حقائق الحب الذي ظنه ملاذًا ليكتشف أن الأقدار قد تنسج خيوطها بمهارة تفوق مهارة العاشقين في رسم أحلامهم.
تبدأ الفجوة بينهما بالاتساع بين حبه العميق لها وحقيقتها التي لم يستوعبها إلا متأخراً، فيكتشف أن بعض الأحلام مهما بدت قريبة تظل بعيدة المنال بين دفء الحب وبرودة الواقع، بين الليالي التي احتضنت أحلامهما وديسمبر الذي أطفأها تنتهي قصة هذام وليلى بانكسار لا رجعة فيه، كأن الشتاء جاء ليكنس ما تبقى من دفء الأيام الماضية.
رواية في ديسمبر تنتهي كل الأحلام لا تعتبر باريس مجرد مدينة بل رمزًا للتحول والاصطدام بالواقع، إنها المرآة التي عكست لهذام حقيقة نفسه وأظهرت له أن بعض الأماكن تُضيء بداخلنا ما كنا نجهله لكنها في ذات الوقت تسلب منا أوهامًا لطالما تمسكنا بها.
تمزج أثير النشمي في رواية في ديسمبر تنتهي كل الأحلام pdf بين اللغة الشاعرية والطرح الواقعي، فتصوغ الألم بعبارات تخترق القلب وتترك القارئ معلقًا بين التعاطف مع هذام وبين التساؤل: هل كان ضحية الحب أم ضحية ذاته التي لم تعرف ما تريد؟ إن الرواية ليست مجرد قصة حب مأساوية بل رحلة بحث عن الذات وعن معنى الحرية وعن الأقدار التي تتلاعب بنا كما يتلاعب الشتاء بأوراق الأشجار المتساقطة.
في نهاية رواية في ديسمبر تنتهي كل الأحلام يرحل هذام تاركًا وراءه كل شيء، لكنه يدرك أن بعض الأوجاع لا تمحوها المسافات وأن هناك مشاعر حتى وإن انتهت تظل عالقة في القلب كأنها لم تبدأ، وكما هو حال ديسمبر لا يمنحنا فرصة للدفء بل فقط يتركنا نرتجف أمام حقيقة أن الأحلام قد لا تصمد أمام عواصف الحياة.